العلاج بالكؤوس - الحجامة - المقال الثاني

تاريخ الحجامة : إن تاريخ الحجامة مولغ في القدم ولا يعرف على وجه الدقة كيف ومن بدأ عملية الحجامة لأول مرة ولكن من التاريخ المدون نذكر باختصارعن الحجامة في كل عصر..
 الحجامة في الصين 4000 ق.م:1
 في سنة 1973م اكتشف كتاب طبي مصنوع من الحرير في مقبرة الأسرة الملكية ( هان ) ورد فيه أن الحجامة كانت توصف لمرض الدرن الرئوي،وورد أيضا في كتاب ( الإمبراطور الأصفر للأمراض الداخلية وعمرة 4آلاف سنة ) وصف لعملية الحجامة وتفصيل لصرف وفضّ الدمامل والتقرحات الجلدية وكانت تدعى ( طريقة القرن) نسبة إلي قرن الحيوان , وتطورت الحجامة وتوسعت على يد الطبيب ( رو هو فانج ( حيث ألف كتاب ( أنواع الكاسات العلاجية ) وقد توسع في هذا الكتاب وأضاف إليه الطبيب )زهاو سيمن ) في عهد أسرة ( كوينج الحاكم ) حيث وضع فيه وصفاً تفصيلياً لطرق عمل الحجامة ومواضعها المرتبطة بآلام المفاصل والأمراض الناتجة عن البرد وهو أول من استخدم (كاسات النار )الزجاجية ,كما هو الحال عند الفراعنة.

 الحجامة عند الفراعنة 3200 ق.م:
أول من استخدم الحجامة في العلاج هم الفراعنة وقد ظهر ذلك جليا في رسومات مقبرة (توت عنخ آمون) وكذلك النقوش في معبد (كوم أمبو), الذي كان يمثل أكبر مستشفى في ذلك العصر ، كما وجد أيضا في سراديب الفراعنة كؤوس معدنية وأخرى مصنوعة من أشجار البامبو ,إضافة إلى قرون الحيوانات التي حفر في الطرف المدبب منها ثقب لمص الدم من خلاله بواسطة الفم ,ويسجل للمصريين أيضا أول استخدام للكؤوس الزجاجية التي كان يفرغ الهواء منها بحرق قطعة من القطن بداخلها وكذلك هم أول من استخدم دود العلق في العلاج .
 الحجامة في الهند 3000 ق م :
عرفت الحجامة منذ زمن بعيد في شبه القارة الهندية ، فلقد فصلت أدوات الحجامة بطرقها المختلفة في كتاب  (الأيورفيدا ) ,الذي كتب باللغة السنسيكريتية القديمة،  ويعد هذا المرجع من أقدم الكتب في تاريخ الطب الهندي . ويعد الطبيب (ساشرتا) أحد أكبر علماء الهند ( 100 قبل الميلاد) وهو الذي نسبت إليه أول العمليات التجميلية و (البلاستيكية) وقد إعتبر (ساشرتا) الحجامة أحد أهم العلاجات للأمراض الدموية.
الحجامة عند الإغريق :
كان المعتقد الشائع عند الإغريق أن المرض يحدث نتيجة دخول أرواح شريرة في الجسم، وعليه يجب أن تزال هذه الأرواح وتخرج، إما بعملية التربنة (عمل ثقب في الجمجمة) أو بعملية الحجامة. إلا أن الحجامة تطورت في ما بعد، لتطبق وفق نظرية الأخلاط والأمزجة التي لقيت رواجا كبيرا في تلك الحقبة وما تلاها من أزمنة، وأضيف للحجامة (علاجيا) ، عمليتي الفصد والكي ، ليبرع في هذا الفن العلاجي الطبيب (جالينيوس) (131-201م) إلا أن (ابقراط) فصّل نظرية التوازن بين سوائل الجسم وهي الدم والبلغم (البصاق)والعصارة المرارية الصفراء والعصارة المرارية السوداء ، لكن أبقراط فضّل ألفصد وبرع فيه أكثر من الحجامة وسار على دربه الطبيب الشهير (جالن).

الحجامة عند الرومان: إهتم الرومان بالحجامة, وكان يوجد 900 حمام عام في طول الإمبراطورية وعرضها،حيث كان المستحم يتخلص من الفضلات السمية و الدم الزائد في جسمه بعد عملية الاستحمام, وقد كانت هذه الحمامات تقدم المطهرات القوية قبل إجراء الحجامة وبعدها ,وقد برع الجراح البيزنطي (انيليوس) في إجراء التشطيب على المناطق القذالية الخلفية والأذينية الأمامية والصدغية لمعالجة الحمى, وما تزال هذه الطريقة متبعة شعبيا في بعض مناطق فلسطين.

الحجامة عند العرب :  عرف العرب الحجامة والكي ووصف الأعشاب منذ زمن بعيد ، وكان من أشهر أطبائهم ابن حزيم الذي ضرب المثل ببراعته وسعة معارفه الطبية.                                                                                                     7 – الحجامة عند المسلمين 630 م :  امر النبي محمد (ص) (وليس اوصى) باجراء الحجامة وشرح فوائدها وحدد مواقع تطبيقها واوفات اجرائها ، واحتجم هو شخصيا عشرات المرات ، وتابع المسلمون من بعده وحتى يومنا هذا اجراءها وتوسعوا في تطبيقها وخاصة بعد ان اثبتت الابحاث العلمية فوائدها العلاجية.

كذلك اهتمت بها منظمة الصحة العالمية في تقنيتها الحديثة للعلاج بوسائل الطب الطبيعي. والحجامة تثبت حديثا جدواها اكثر فأكثر وذلك لأن الغرب في أمريكا  وأوربا توسع في إستخدامها كطريقة ناجحة في التداوي . و أصبح لها نظرياتها الغربية والشرقية و أصبحت قياسات العلاج بالحجامة تتدرج تحت القياســات الدقيقة مثل قياســــات " الطاقات الضوئية " و معاملات التجمع و الإنتشار الضوئــــي للخلايا الصحيحة والمريضة . و أصبحت الحجامة هي طريقة لعلاج المرض قبل حدوثه بسنوات و هي أحدث طريقة للعلاج بل هـي الرؤية المستقبلية في العلاج بما يسمي علاج " المرض الفسيولوجي " .والتداوي بأسلوب يعتبر الآن رؤية حضارية جداً للتداوي و رؤية مستقبلية فيما يمكن أن يسمي " الوقاية الفائقة " من الأمراض.

انواع الحجامة :

الحجامة الجافة :
هى التى يكتفى فيها بوضع كاسات الهواء على جزء محدد من الجسم حيث ينشط ذلك تدفق الدم . ويندرج تحت هذا النوع الحجامة المنزلقة : وهى عبارة عن مساج باستخدام كأس الحجامة مع زيت الزيتون او الخزامى أو زيت النعناع أو الفازلين الطبى  ، والحجامة الجافة ثلاث درجات بحسب قوة الشفط (خفيف اومتوسط اوشديد) بتفاوت في الدرجة والزمن حسب صحة المريض وطاقته ومرضه.
- الحجامة الرطبة :
 تستخدم كخطوة تاليه للحجامة الجافة فنسحب الدم المتراكم بعمل خدوش بسيطة بالجلد على موضع الإحتقان لتسريب الدم للخارج بمصه بالضغط السلبى بعد وضع الكاسات مره اخرى .

 

 انواع أخرى  من الحجامة :
الحجامة مع الإبر الصينية./الحجامة مع الأعشاب الصينية./الحجامة مع الماء الساخن و البارد/الحجامة مع المغناطيس.

أضيف بتاريخ :2016/04/22عدد قراءات المقال : 851




تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد