العلاج بالكؤوس - الحجامة - المقال الأول

مقدمة :   زود الخالق العظيم أجسامنا بأجهزة لتنظيفها و تعقيمها واخراج السموم و بقايا الاستقلاب ( الأيض - المتابولزم)  و الشوائب منها،و ذلك من خلال  اجهزة الإطراح الطبيعية  (الجلدـ بطريقة التعرق) ـ (المصران - بطريقة دفعه لإخراج الفضلات ـالتغوط ـ) و(الكلى- بطريقة التبول)، هذا في حال التزامنا بنمط حياة صحي ، و لكن ظروف الحياة التي تبدلت و تبدل معها نمط العيش و نوعية الغذاء جعلت من شروط الحفاظ على الصحة الطبيعية  صعبة للغاية ، و عاش الأطباء و الحكماء منذ فجر التاريخ في تحد مستمر مع الامراض الطارئة و الألآم المستجدة بغية ايجاد حلول تهدف الى علاجهاا او تخفيفها عن كاهل الانسان ،  واستخدمت الادوية العشبية ثم الصيدلانية كوسائل لتحقيق هذه الغايات ، كما تم ابتكار وسائل علاجية لا دوائية لتحقيق الاهداف ذاتها ، ونذكر من هذه الوسائل العلاج الانعكاسي ،  الطب الصيني ....... والعلاج بالكوؤرس او ما اصطلح على تسميته حديثاُ بـ ( الحجامة ) .

تعريف الحجامة :  من احتجم تحجم الامراض عن التعرض له،، والحجامة هي طريقة علاجية بسيطة آمنة وفعالة تتم من خلال احداث عدد محدد من الخدوش السطحية البسيطة على نقاط معينة من الجلد، بحيث لا يصل عمق هذه الخدوش الى اكثر -1- الى -2- ملم وطولها لا يتجاوز 2-4 ملم ولا تصل الى اي من الاوعية الدموية الشعرية السطحية او الاعصاب او الاربطة، وبواسطة شفرة جراحية معقمة فردية لكل شخص ، بحيث يتم بعدها وبواسطة الكؤوس الزجاجية او البلاستيكية  شفط كريات الدم الهرمة او المريضة او المشوهة وبكمية محددة من قبل الحجام  تختلف بين شخص وآخر ، ويكون الشخص المحتجم خلالها جالسا او مستلقيا بهدوء وراحة ومسرورا لشعوره بالراحة النفسية والجسدية نتيجة تحريك الدورة الدموية الناتج عن اجراء الحجامة وزوال بعض الآلام خلال دقائق معدودة من بدء الحجامة،

( بعض الابحاث العلمية تفترض ان الدماغ تصله حزمة من الرسائل التي تبلغه بحدوث عدد كبير من الجروح قي مكان محدد فيقوم بارسال الاوامر لافراز مسكنات الالم الى تلك المنطقة ، ولهذا تختفي الالام بسرعة من المناطق المطبق عليها العلاج والمرتبطة باقنية الجسم والتي تم حديثا وبواسطة التصوير الضوئي للخلايا اثبات وجود هذه القنوات والارتباط الذي يجمع بين اجهزة الجسم واطرافه وبين هذه النقاط والقنوات ( يمكن مراجعة هذه الابحاث على بعض المواقع العلمية على الانترنت ).

 واجراء الحجامة بهدف الى تخليص الجسم من الشوائب او السموم التي لم تستطع اجهزة الاطراح الطبيعية في الجسم التخلص منها بتكسيرها  ومن ثم اخراجها من الجسم ، اواعادة تدويرها ( استخدامها من جديد )، فانفصلت عن الدورة الدموية الطبيعية في الجسم وتراكمت في بعض مواضعه او غاصت الى اماكن مناسبة ختى لا تتعرض للدفع ، وذلك في اجراء يهدف الى ابقاء تلك الاجهزة التي ذكرناها قادرة على القيام بأدوارها المناسبة بفعالية وكفاءة عالية ، ثم تسبب تراكمها  تدريجيا في منع وصول الدم النظيف والكافي والمحمل بالاوكسجين النقي الى بعض اعضاء الجسم كالدماغ ، القلب ، الكلى ،او الاعضاء النبيلة الاخرى ( بحسب تعريف الطب الصيني) وذلك يمكن تشبيهه بالاوساخ التي سدت او اعاقت مرور السوائل في مصفاة للزيت او المياه فمنعت مرور الكمية الطبيعية والمطلوبة من هذه  السوائل للقيام بوظائفها ،وهذا ما ينطبق على الجسم تماما، (احد الاشخاص الذين اجرى الحجامة فوق كليتيه  ولاحظ بعدها خروج كمية بسيطة من الدم مع البول  اخبره الطبيب لاحقا ان احدى كليتيه كانت متوقفة وعادت الى العمل بعد اجراء الحجامة )، وكذلك تسبب تراكمها في احداث ضغط متزايد على نهايات الاطراف العصبية او الاعصاب الموجودة في منطقة التراكم تلك متسببا بالشعور بالألم ، ثم تطور ذلك الى احداث التهابات دائمة او مؤقتة نتيجة عدم قدرة خلايا المناعة المسؤولة عن محاربة تلك الالتهابات على الوصول الى تلك الاماكن الضيقة او المسدودة جزئيا او كليا.

وغدت الطريقة العلاجية التي تستخدم فيها الكؤوس هي الوسيلة المعتمدة الآمنة والبسيطة والسهلة عند عدد لا يستهان به من الناس في شتى انحاء العالم ( وفي تزايد مستمر) للتخلص من هذه الآلام او الأمراض ، لأنه اذا لم يتم ازالة هذه التراكمات الدموية بهذه الوسيلة العلاجية المباشرة والموضعية ( والتي تختلف بشكل جذري عن عملية التبرع او سحب الدم) فانها تؤدي على المدى الطويل الى موت العضو المحاط بهذه التراكمات او قصوره عن القيام بوظائفه المطلوبة، او الى قصور الجهاز اللمفاوي ( بلدية الجسم ) عن القيام بعمله في ادخال الغذاء واخراج الفضلات (بقايا الاستقلاب ) من الدورة الدموية 

أضيف بتاريخ :2016/04/22عدد قراءات المقال : 602




تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد