كيف تتسوق بذكاء ؟!..



وأنت تدخل إلى أي سوبرماركت بغية التسوق لجلب حاجايتك تواجهك الدعايات المختلفة التي تتواجد في مقدمة الدخول، مثل "خمس قطع والسادسة مجانا". ودائما ما يلجأ أصحاب السوبرماركت لوضع المواد ذات الأسعار المرتفعة أمام مستوى العين، بينما المنخفضة وذات الجودة الحقيقية توضع في الأسفل، إلى جانب وضع "مغريات" وتجذبنا للشراء في كثير من الأوقات،وخصوصا برفقة الأطفال، لذا يفضّل عدم اصطحابهم للتسوق.

المرحلة تتطلب التسوق الذكي، لأن المشهد الاستهلاكي يتغير باستمرار والضغوط على المستهلكين تتزايد بشكل واضح، ودخل المواطنين والمستهلكين في غالبيته العظمى محدود، وبالتالي فإن الحكمة والتصرف الذكي والتخطيط وسائل لا بد منها عند القيام بالتسوق.

ويقال بأن التسوق العشوائي يعد إحدى أخطر الطرق للإنفاق بدون خطة، والذي يتسبب أحيانا كثيرة بسوء تقدير الحاجات الملحة أو تنظيم الحاجات بحسب الدخل وتاليا هو يوقع أصحابه في مأزق “العسر المالي”، وربما الإنفاق الزائد وغير الضروري ويترتب عليه ضياع جزء لا بأس به من هذا الدخل المحدود، لذلك لا بد أن يكون التسوق إما شهريا، وهذا له مخاطر إذا لم نأخذ بعين الاعتبار الحاجات المتغيرة ونوعية السلع التي يتم شراؤها، أو لم يركز بشكل عملي على تلك التي يمكن تخزينها “بالثلاجة” أو خارجها”.

وينصح بأن يكون التسوق أسبوعيا أو كل عشرة أيام، وأن تعد ميزانيات لذلك بأن يقسم الشهر وترصد موازنة لكل أسبوع مع تحديد المتطلبات الرئيسية الشرائية، ومن ثم محاولة البحث عن السلعة المناسبة والسعر المناسب في المحال ووالمؤسسات الاستهلاكية، ومحاولة تلبية الاحتياجات بشكل مخطط بقدر ما يمكن، لأنه في هذه الحالة نكون على تماس بما يحدث في السوق من تغيرات من جهة، وشراء مواد طازجة من جهة أخرى، ونخفض التالف ربما لا نحسن تخزينه، ونسمح لأنفسنا بأخذ جولات تسويقية على مدار الشهر ففيها “متعة” لدى بعض الأسر، كما أننا نستفيد من العروض المتجددة.

بشكل عام، كل من يذهب إلى السوق بدون تخطيط يقع في مرض الشراء والتسوق العشوائي، وسيؤدي إلى خلل كبير في الميزانية، وفي كيفية الدخل، ويكون من أسبابه في الحد الأقصى اللجوء إلى القروض أو بعض المدخرات لإنفاقها على سلع وخدمات قد لا تكون حاجة اضطرارية لها، مما يؤدي إلى أعباء إضافية يتحملها المستهلك بدون أن تكون نتائج إيجابية حتى وراء ذلك، لذا يجب أن تكون هناك خطة مسبقة وميزانية لذلك، والأسرة تشترك بوضعها، وعدم اللجوء للنفقات الزائدة خصوصا، فعلينا التسوق ضمن احتياجاتنا الحقيقية.
بهذا الخصوص تقول مسؤولة قسم ومراقبة الغذاء في جمعية المستهلك اللبناني ندى نعمة إنه "من المهم التركيز على مبدأ المقارنة للسلع واختيار السعر الافضل والنوعية الجيدة اما السلع الضرورية فلا يمكن الاستغناء عنها كالسكر والملح والخبر والخضروات الاساسية فالاقضل التفتيش على السعر الارخص".  وتنبّه السيدة نعمة سيدة المنزل أن شراء أكثر من سلعة بالمواصفات نفسها يعدّ زيادة في الاستهلاك، فالافضل شراء السلعة بالمواصفة المطلوبة والسعر الأرخص لأن مواصفات المنتج تحدد استعمالاته.

وهنا يدخل مفهوم "التسوق بذكاء" الذي يجب أن يعتمده ربّ الأسرة، وتقول ندى نعمة بأن التسوق بذكاء هو الاعتماد على مبدأ الاستهلاك القائم على المقارنة بين الأسعار واختيار الافضل. فبين المقارنة بالنوعية واختيار الافضل ليس السعر هو الذي يحدد مواصفات المنتج بل الجودة في صناعته. 
فما هي اسرار المستهلك الذكي؟!
تجيب المختصة ندى نعمة لموقعنا أن هناك أحد عشر سراً :
السر الأول : مبدأ التعويض
من الممكن أن يضعف المتسوق أمام  إغراءات الإعلانات التجارية التي تجعله يشتري أشياء ليس بحاجة اليها، وهنا يأتي مبدأ إلغاء الأشياء التي لسنا  بحاجة اليها. إذ من المفروض تحديد المشتريات قبل النزول إلى السوق.
السر الثاني: عدم الإسراف
وهذا المبدأ تتعرض له التعاليم الدينية، ودائما ما تدعو للإعتدال في الإنفاق وعدم الإسراف. وهذا أمر يجب تعليمه أولادنا وأجيالنا حماية لها من التهلكة.
السر الثالث: مدى الحاجة للسلعة
وهو مبدأ يحدّد رغبتنا في شراء السلعة حسب حاجتنا إليها. وليس أهميتها حتى لو كان سعرها رخيصاً أو إذا كان هنالك عروضات مع أسعار مغرية.
السر الرابع عدم الإستعجال:
ونعني به عدم العجلة والذهاب إلى السوبرماركت كيفما نشاء، بل لا بد من وضع خطة تسويقية يحتاجها منزلنا، وذلك بكتابة لائحة بالحاجيات ومحاولة عدم تعدّي هذه اللائحة.
السر الخامس:  الصيانة الدورية
الصيانة الدورية  والتخزين الجيد والإستخدام الإقتصادي يضمن الحفاظ على الممتلكات لمدة أطول. وهذا عامل يساهم في التوفير بشكل قد نستغربه.
السر السادس: لا تنجذب وراء التخفيضات الزائفة
يجب الانتباه إلى أن تخفيض السلعة لا يعني  أن سعرها أقل مما يلزم، إذ إن عطب السلعة وإقتراب موعد إنتهاء صلاحيتها سببان مهمان لخفض سعرها. 
السر السابع: فكر أن تكون منتجاً 
من الممكن جدا للمتسوق المستهلك أن يحضّر العديد من الواجبات الغذائية التي يشتريها جاهزة من السوبرماركت. وهذا يسمّى مبدأ الإتكال على النفس.
السر التاسع: السلعة لها أكثر من بائع
من الجيد الاستفادة من حال المنافسة بين المحلات التجارية الكبرى بغية التخفيف من عبأ التكلفة المالية.
السر العاشر: التخزين الجيد
التخزين الجيد يحمي المواد من الضياع والتلف، فالحرص كل الحرص على توافر الإشتراطات الصحية (النظافة- التهوية- درجة حرارة ملائمة...) في أماكن التخزين.
السر الحادي عشر: التوازن
يعني إذا أردنا زيادة مشترياتنا بشراء سلعة جديدة، بعدما كنّا محافظين على  ىشراء 30 نوعاً من الأغذية الرئيسية بصورة مستمرة مثلا، من المفروض مراجعة قائمة المشتريات، لأن شرائك لهذه السلعة يزيد العبء على مصروفك، فمن الجيد والضروري إستبعاد سلعة قديمة مشابهة، أو محاولة إيجاد بدائل من السلع نفسها لشركات إنتاج أخرى وبأسعار أقل وبالجودة ذاتها كي تحافظ على مصروفك المحدد.
أجرت المقابلة الزميلة زينب الطحان 

أضيف بتاريخ :2015/11/01عدد قراءات المقال : 3174




تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد