ما معنى ترشيد استهلاك المياه وما هي وسائله؟

الماء عصب الحياة
جميعنا نعلم أنّ الماء عصب الحياة وهو ثروة طبيعيّة يجب المحافظة عليها وتنميتها فهي صلب الحياة للإنسان والنّبات والحيوان وعنصر أساسي في الصّناعة وتنمية المجتمع ،وجميع الحكومات تلجأ إلى زيادة الوعي الحسّي للمواطن بأهميّة ترشيد استخدام المياه وبأهميّتها سواء كان الإستعمال للشرب ، أو الرّي ، أو الإستعمالات المتعدّدة الأخرى ، ممّا ينعكس ايجابيّاً على الدّولة والفرد. ويجب على الفرد منّا أن يعي بأنّ التّوفير في المياه يعني التّوفير في فاتورة المياه الشهريّة وبالتّالي تعد أحد أنواع تقليل المصروف الشهري ، كما أنّ التّوفير يكون سبباً في عدم إنقطاع المياه على الفرد ، فانقطاع المياه عن المنزل ولو لساعة واحدة تسبّب الكثير من الإرتباك والإنزعاج لدى الأفراد ، وعندها نشعر بأهميّة التّوفير في استعمال المياه .
وهناك طرق كثيرة يمكن اتّباعها لترشيد استهلاك المياه قد نستهتر بها في معظم الأحيأن ولكن عند امعأن النظر بها نجد أنها تستنزف الكثير من المياه بلا داع ، وأنّه يمكن تفادي ذلك ، فعلى مستوى الفرد ، فإنّه عند تنظيف الأسنان كثيرون يقومون بفتح صنبور المياه طيلة وقت تفريش الأسنان ، مما يتسبّب بضياع الكثير من المياه هباءً، ويجب علينا عوضا عن ذلك استعمال كوب ماء للمضمضة ، وهذا ينطبق أيضاً عند الحلاقة إذ يجب استعمال وعاء من الماء ، أمّا عند الإستحمام ، فيجب السّرعة في الإستحمام وتقليص الوقت قدر المستطاع وإغلاق الصنبور عند عدم الحاجة ، كما يجب علينا التأكّد من سلامة أنابيب المياه وعدم وجود أي تسريب بها بعمل صيانة دوريّة لها ، كما أنّه عند غسل السيارة يجب استعمال الدّلو بدلاً من خرطوم المياه الذي يهدر الكثير من المياه . أمّا فيما يتعلّق بمجال الرّي ، فقد تمّ استحداث طرق حديثة للري مما تؤدّي إلى التّوفير في المياه كما أنّه قد تم عمل دورات توعويّة للمزارعين ، من أجل التّبيان لهم بأهميّة هذه الطّرق وما لها من فوائد عديدة . ولربّة المنزل دور كبير في توفير كميّات كبيرة من المياه إذا اتّبعت الأسلوب الصحيح في استهلاك المياه في الأعمال المنزليّة ، عند الغسيل أو الجلي ، فعند الجلي يجب تجميع الأطباق والأكواب وجليها دفعة واحدة وليس على على عدّة مراحل ، كما أنّه عند شطف الأرضيات يجب تنظيفها بشكل جيّد ، لتفادي استهلاك كميّات كبيرة من المياه عند الشطف ، كما يفضّل استخدام ممسحة مبلولة بدلاً من سكب المياه ،وكذلك الأمر عند مسح النّوافذ والزّجاج فيجب استعمال فوطة مبلولة كما يجب عليها منع الأطفال من العبث بالمياه واللّعب بخرطوم المياه . وطبعاً لا ننسى أنّ أفضل طريقة لترشيد المياه هي دائماً تذكّر قول الرسول -صلى الله عليه وسلم - ( لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار ).

ما هي وسائل ترشيد استهلاك المياه
يعتبر ترشيد استهلاك المياه من المطالب الاساسية التي يسعى الجميع إلى تحقيقة ، حيث تعاني الكثير من المجتمعات من مشكلة شح المياة ، لذلك بدأت بعض الجهات بايجاد وسائل مبتكرة من شأنها الحد من هذه المشكلة ،وكذلك نشر الوعي بين الناس حول ضرورة المحافظة على المياة وعدم الإسراف في استخدامها ،والوقوف بشكل حقيقي أمام الأسباب المؤدية إلى هذا النقص الكبير فيها. بالرغم من ان المياة تشكل النسبة الأكبر في التكوين الأرضي الا أن هناك نقصا ملحوضاً باستخدام هذه المياة كمصادر للشرب او الاستخدام المنزلي، فمن المسلم به نسبة الملوحة العالية التي تتواجد في المسطحات المائية كالبحار والمحيطات ، لذلك يجب معالجة هذه المياه و تحليتها ليستطيع الإنسان الإستفادة منها ، ولكن تترتب على مثل هذه العمليات مبالغ مالية طائلة لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، لهذا السبب تكاد تكون نسبة الإستفادة من هذه المسطحات ضئيلة جداً فلا بد من البحث عن بدائل.
يعتمد الإنسان بشكل رئيسي على هطول الامطار كمصدر اول في الحصول على المياه،ولكن تعاني الكثير من الدول من شح في هطول الامطار لذلك لا بد لهذه الدول العمل على ترشيد استهلاك المياه وبطرائق متعددة ، فلا بد من ضبط الاستهلاك المنزلي للمياه والمحاولة قدر الامكان المحافظة على المخزون المائي في المنزل،و ذلك من خلال استخدام الوسائل والادوات الخاصة للترشيد في المنازل وكذلك من خلال السلوكيات المتبعة من قبل الأفراد في استخدام المياة.
إنّ لترشيد استهلاك المياة أثراً كبيراً في المجتمع ،ليس فقط من ناحية المحافظة على المياة بل في غرس الفكرة نفسها في الأفراد،حيث لا بد من تربية النفس على ان المحافظة على المياة وعدم اسرافها هو سلوك يجب أن يتواجد في الفرد، وإن يعمم مبدأ عدم الإسراف على السلوكيات الأخرى في حياتنا ، وهذا من شأنه تهذيب النفس وتدريبها على المحافظة على الأشياء الثمينه والهامه في حياتنا والتي لا يستطيع الإنسان العيش في حال نفاذها ، فلا بد من تربية الابناء على هذه السلوكيات والتي من شأنها المحافظة على كل ما هو ثمين وأن يعي الأبناء فكرة عدم الإسراف حتى نطبق قول الله تعالىً ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفينً)).
ويتسع مفهوم المحافظة على المياة لشمل القطاع الصناعي،فهناك العديد من الوسائل المستخدمه للحفاظ على المياة في مثل هذه الصناعات مثل معالجة المياة المستخدمه في المصانع واعادة استعمالها او تنقية مياه الصرف الصحي واستخدامها للأغراض الزراعية،وكذلك استخدام وسائل تحكم ميكانيكية لشبكات المياه. فإذا تمت معالجة هذه المياه واستخدامها ينعكس ذلك بفوائد بيئية أيضاً منها التقليص من مياه الصرف الصحي والتي تشكل عبئاً كبيراً على البيئة،أضافة إلى أن وسائل المعالجة المستخدمة ليست ذات عبء إقتصادي كبير ويسهل تطبيقه.
ومن الممارسات اليومية والتي تؤثر بشكل كبير في المحافظة على المياة، عدم ترك صنبور المياه مفتوحا اثناء تنظيف الأسنان أو الإستحمام ، واستخدام مرش استحمام يغطي مساحات اكبر مما يوفر في استهلاك المياه، وعند استخدام الغسالة أو غسالة الصحون يجب وضع حمل مناسب فيهما وكذلك البحث عن مصادر الأعطال أو التسرب إن وجدت في خطوط المياه المنزلية وصيانتها وبشكل مستمر. وكما أسلفنا سابقاً يجب غرس فكرة المحافظة على المياه وعدم إسرافها كسلوك في النفس ليستطيع الفرد تطبيقه على باقي امور الحياة،وهذا من شأنه كفيل بجعل الإنسان يحافظ على كل شيء ثمين في حياته.

أضيف بتاريخ :2015/11/10عدد قراءات المقال : 3484




تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد